الشيخ حسين الحلي
153
أصول الفقه
وجوب أصل الردّ ، أعني رفع الظلم المدلول عليه بالأدلّة الأربعة ، انتهى « 1 » . ولكن الظاهر أنّ جميع هذه الأدلّة كلّها لا تتعدّى حرمة الغصب حدوثا وبقاء ، حتّى قوله عليه السّلام : « كلّ مغصوب مردود » . ولعلّ قوله : والدليل على ذلك هو الدليل على وجوب أصل الردّ أعني رفع الظلم الخ إيماء إلى ذلك ، فإنّه فسّر الردّ بأنّه رفع الظلم الذي هو ذلك الاستيلاء الاستمراري ، فإنّ بقاءه أيضا ظلم كأصل حدوثه . ويشهد بذلك أيضا أنّ هذه الأدلّة الأربعة نقلها في الجواهر « 2 » في آخر أوّل صفحة من كتاب الغصب عن الدروس أدلّة على تحريم الغصب ، وهذا نصّ عبارة الدروس : كتاب الغصب ، وتحريمه عقلي واجماعي وكتابي وسنّي ، قال اللّه تعالى : لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ « 3 » وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ « 4 » إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً « 5 » وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام » « 6 » « لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلّا بطيبة نفسه » « 7 » « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا عن طيب نفس » « 8 » « لا يأخذنّ أحدكم متاع أخيه جادّا ولا لاعبا » « 9 »
--> ( 1 ) كتاب الغصب : 53 . ( 2 ) جواهر الكلام 37 : 12 . ( 3 ) البقرة 2 : 188 . ( 4 ) المطفّفين 83 : 1 . ( 5 ) النساء 4 : 10 . ( 6 ) وسائل الشيعة 29 : 10 / أبواب القصاص في النفس ب 1 ح 3 . ( 7 ) وسائل الشيعة 5 : 120 / أبواب مكان المصلّي ب 3 ح 1 . ( 8 ) وسائل الشيعة 5 : 120 / أبواب مكان المصلّي ب 3 ح 3 ، مستدرك الوسائل 3 : 331 / أبواب مكان المصلّي ب 3 ح 1 . ( 9 ) عوالي اللآلي 3 : 473 / 5 .